
إن ايزيديين العراق ومنذ فترة طويلة عانوا الأمرين على أيدي الحكومات العراقية المتعاقبة لكونهم ايزيديين من الناحية الدينية وكورد من الناحية القومية ولكون غالبية مناطقهم ضمن المناطق المتنازع عليها فتعرضت قراهم وخاصة في دهوك والشيخان إلى القصف والحرق والتدمير أكثر من مرة في ستينات القرن الماضي
أما في السبعينات فقد شمل قرار التجمعات القسرية معظم مناطق الايزيدية بما فيها سنجار وتم إطلاق الأسماء العربية على هذه التجمعات وسجل الايزيديين عربا رغما عنهم في إحصاء عام 1977 وخلال هذه الفترة وبعدها استشهد العديد من الشباب الايزيديين على أيدي السلطات البعثية خاصة، وذاق الكثير السجن والتعذيب بل شملت الأنفال سيئة الصيت أيضا الكثير من عوائل الايزيديين رغم كل هذا الظلم والاعتداء على الايزيديين فأنهم بقوا في خندق شعبهم وقضيته العادلة ولا زال المئات بل الآلاف منهم منخرطين في صفوف مختلف الأحزاب الكردستانية وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني ولا زالوا صامدين في نضالهم رغم كل محاولات الشوفينيين والإرهابيين من قتل وتفجيرات وكما كانوا مخلصين أيام النضال السري وإيواء البيشمركة والأنصار فلا زالوا على عهدهم في الاستفتاء على الدستور والانتخابات المحلية والمركزية في مجلس محافظة نينوى ومجلس النواب العراقي يدل على ذلك، والآن يتساءل الايزيديون عن مدى اهتمام القيادات الحزبية الكردستانية بهم فقد كان هناك قيادي في أول لجنة قيادية في (أ.و.ك) واستشهد مبكرا وعضو في قيادة الحزب الشيوعي الكردستاني أيضا وافاه الأجل المحتوم، أما الآن فقط هناك أربعة أعضاء ايزيديين في المجلس المركزي في (أ.و.ك) وحيث نحن قريبين جدا من مؤتمرات الأحزاب الكردستانية وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني فكلنا أمل أن يصعد عضو أو عضوين ايزيديين إلى مصنع القرار السياسي أي المكتب السياسي أو على الأقل اللجنة القيادية ونأمل أن يصبح هذا عرفا سياسيا في الأحزاب الأخرى وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتمتع بثقل كبير في مناطقنا وحتى لو كان بالاستحقاق الحزبي أيضا بتصوري نحن مستحقون للحصول على أكثر من عضو قيادي في كلا الحزبين بل في الأحزاب الثلاثة.